ابن كثير
403
البداية والنهاية
والتدريس والخطابة بدمشق ، وكان مدرس الغزالية ( 1 ) ودار الحديث النورية مع الخطابة ، ودرس في وقت بالشامية البرانية ( 2 ) وأذن في الافتاء من الفضلاء منهم الشيخ الإمام العلامة شيخ الاسلام أبو العباس بن تيمية ، وكان يفتخر بذلك ويفرح به ويقول : أنا أذنت لابن تيمية بالافتاء ، وكان يتقن فنونا كثيرة من العلوم ، وله شعر حسن ، وصنف كتابا في أصول الفقه جمع فيه شيئا كثيرا ، وهو عندي بخطه الحسن ، توفي يوم الأحد سابع عشر رمضان وقد جاوز السبعين ، ودفن بمقابر باب كيسان عند والده رحمه الله ورحم أباه . وقد خطب بعده يوم العيد الشيخ شرف الدين الفزاري خطيب جامع جراح ثم جاء المرسوم لابن جماعة بالخطابة . ومن شعر الخطيب شرف الدين بن المقدسي : أحجج إلى الزهر لتسعى به * وارم جمار الهم مستنفرا من لم يطف بالزهر في وقته * من قبل أن يحلق قد قصرا واقف الجوهرية الصدر نجم الدين أبو بكر محمد بن عياش بن أبي المكارم التميمي الجوهري ، واقف الجوهرية على الحنفية بدمشق توفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر شوال ، ودفن بمدرسته وقد جاوز الثمانين ، وكانت له خدم على الملوك ، فمن دونهم . الشيخ الامام العالم المفتي الخطيب الطبيب ، مجد الدين أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد بن أبي الفتح بن سحنون التنوخي الحنفي ، خطيب النيرب ومدرس الدماغية للحنفية ، وكان طبيبا ماهرا حاذقا ، توفي بالنيرب وصلي عليه بجامع الصالحية ، وكان فاضلا وله شعر حسن ، وروى شيئا من الحديث ، توفي ليلة السبت خامس ذي القعدة عن خمس وسبعين سنة . الفاروثي الشيخ الامام العابد الزاهد الخطيب عز الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ محيي الدين إبراهيم بن عمر بن الفرج ( 3 ) بن
--> ( 1 ) المدرسة الغزالية وهي من زوايا الجامع الأموي بدمشق ، وتنسب إلى الشيخ نصر المقدسي وإلى الشيخ الغزالي لإقامتهما بها ( الدارس 1 / 413 خطط الشام 6 / 87 ) . ( 2 ) الشامية البرانية وهي بدمشق : أنشأتها ست الشام ابنة نجم الدين أيوب بن شادي أخت السلطان صلاح الدين ( الدارس 1 / 277 ) . ( 3 ) في السلوك 1 / 811 وتذكرة النبيه 1 / 183 : . . فرج بن أحمد بن سابور . .